قوله :
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ
أي : ما فيها من الإخلاص .
وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ
من وساوس الشيطان .
قال قتادة : ليطهرها من الشك والارتياب بما يريكم من عجائب صنعه ، من الأمنة وإظهار سرائر المنافقين « 1 » .
وقال غيره : أراد بالتمحيص : إبانة ما في القلوب ، فيكون الخطاب بذلك للمنافقين « 2 » .
قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
يريد : جمع المسلمين وجمع المشركين يوم أحد ، والخطاب للمسلمين ،
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ
أي : طلب منهم الزلل ،
بِبَعْضِ ما كَسَبُوا
من الذنوب ، وهو معصية الرسول بمفارقة المركز .
وذكر البعض مشعر بأن المعفو عنه من الذنوب أكثر .
وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ
تولّيهم يوم أحد .
3 / 164 - 156
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 509 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 482 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 1 / 482 ) .