وفي الآية ردّ على الجهمية في قولهم : إن النار لم تخلق بعد .
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
في ترك ما نهيتم عنه من أكل الربا وغيره ، وامتثال ما أمرتم به من التقوى
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ،
فتفوزوا بدخول الجنة والنجاة من النار المعدّة للكفار .
قوله « 1 » :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
قرأ نافع وابن عامر : " سارعوا " بغير واو ، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام ، وقرأ الباقون بالواو « 2 » .
قال أبو علي « 3 » : من قرأ بالواو عطف
« وَسارِعُوا »
على
« وَأَطِيعُوا »
، ومن حذفها فلأنّ الجملة الثانية ملتبسة بالأولى ، فاستغنت عن العطف .
ومعنى الآية : بادروا إلى موجبات المغفرة وهي طاعة اللّه تعالى .
وقال ابن عباس : لا تصروا على الذنب ، إذا أذنب أحد فليسرع الرجوع « 4 » .
وقال عثمان بن عفان رضي اللّه عنه : سارعوا إلى الإخلاص « 5 » .
وقال علي رضي اللّه عنه : إلى أداء الفرائض « 6 » .
هامش
( 1 ) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا سادسا ، وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الرابع عشر ، مرة ثانية .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 38 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 174 ) ، والكشف ( 1 / 356 ) ، والنشر ( 2 / 242 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 179 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 216 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 38 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 492 ) .
( 5 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 148 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 459 ) .
( 6 ) مثل السابق .