وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر : « سوّموا فإن الملائكة قد سوّمت » « 1 » ، فنسب الفعل إليها .
ومن فتح فعلى معنى : أنهم قد سوّموا وعلّموا ، من السّيما ، وهي العلامة .
الإشارة إلى نبذة من خبر الملائكة يوم بدر
قال علي وابن عباس رضي اللّه عنهم : كانت عليهم يوم بدر عمائم بيض ، قد أرسلوها بين أكتافهم « 2 » .
وقال علي : كان سيما خيل الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض في آذانها ونواصيها « 3 » .
وقال هشام بن عروة : كانت الملائكة على خيل بلق ، وعليهم عمائم صفر « 4 » .
وقال عبد اللّه بن الزبير : كانت على الزبير ملاءة « 5 » صفراء ، أو عمامة صفراء
هامش
( 1 ) أخرجه سعيد بن منصور ( 2 / 336 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 437 ح 32722 ) ، والطبري ( 4 / 82 ) كلهم عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، به . وعمير بن إسحاق تابعي فهو مرسل .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 11 / 389 ) عن ابن عباس . وذكره الثعلبي ( 3 / 144 ) ، وابن هشام في السيرة ( 3 / 182 ) ، والواحدي في الوسيط ( 1 / 389 ) عن ابن عباس ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 309 ) وعزاه لابن إسحاق والطبراني عن ابن عباس .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 6 / 437 ، 7 / 354 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 754 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 310 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 4 / 83 ) . وذكره الماوردي ( 1 / 422 ) ، والسيوطي في الدر ( 2 / 310 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن عروة .
والبلق : سواد وبياض ، يقال : فرس أبلق ، وفرس بلقاء ( اللسان ، مادة : بلق ) .
( 5 ) الملاءة : الإزار والريطة ( النهاية في غريب الحديث 4 / 352 ) .