قوله :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ
وذلك يوم بدر ، على الصحيح .
وقال الضحاك ومقاتل « 1 » : يوم أحد « 2 » .
فعلى الأول : « إذ » ظرف ل " نصركم " ، وعلى الثاني : هو بدل ثاني من
« إِذْ غَدَوْتَ »
.
فإن قيل : القصة - على هذا القول الصحيح - واحدة ، فكيف قال هاهنا :
بِثَلاثَةِ آلافٍ ،
بِخَمْسَةِ آلافٍ ؟
وقال في الأنفال في قصة بدر أيضا :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ
[ الأنفال : 9 ] ؟ .
قلت : قال قتادة : أمدّهم اللّه بألف ، ثم صاروا ثلاثة آلاف ، ثم صاروا خمسة آلاف .
فإن قيل : كيف ساغ لهذين العالمين أن يقولا : كان ذلك يوم أحد ، والآية قد
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 1 / 190 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 451 ) .