وروى جبير بن مطعم عن علي رضي اللّه عنه ، قال : بينا أنا أمتح « 1 » من قليب بدر جاءت ريح شديدة ، فلم أر أشد منها ، ثم جاءت ريح شديدة لم أر أشد منها إلا التي قبلها ، ثم جاءت ريح شديدة لم أر أشد منها ، فكانت الريح الأولى جبريل ، نزل في ألفين من الملائكة ، وكان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت الريح الثانية ميكائيل ، نزل في ألفين من الملائكة عن يمين رسول اللّه ، وكانت الريح الثالثة إسرافيل ، نزل في ألف من الملائكة عن يسار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكنت أنا [ عن ] « 2 » يساره ، وهزم اللّه أعداءه « 3 » .
وقال أبو واقد الليثي : إني لأتبع يوم بدر رجلا من المشركين لأضربه ، فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي ، فعرفت أن غيري قد قتله « 4 » .
فصل
واختلفوا في عدد الملائكة يوم بدر :
فقال علي رضي اللّه تعالى عنه وأكثر المفسّرين : كانوا خمسة آلاف « 5 » .
وقال الشعبي : أربعة آلاف « 6 » .
هامش
( 1 ) متح الماء يمتحه متحا : إذا نزعه ( اللسان ، مادة : متح ) .
( 2 ) في الأصل : من . والتصويب من زاد المسير ( 1 / 453 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 1 / 453 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 5 / 450 ) ، والطبري ( 4 / 77 ) عن أبي داود المازني . وانظر : سيرة ابن هشام ( 3 / 181 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 1 / 422 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 453 ) .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 453 ) .