وقال مجاهد : ألفا « 1 » .
وذكر الزجاج « 2 » : تسعة آلاف .
ونقل بعض المفسّرين : ثمانية آلاف « 3 » .
والأول أشهر وأكثر ، ولعل مجاهدا أخذ بقوله :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ . . .
الآية [ الأنفال : 9 ] ، ولعل الشعبي احتج بها ، وبقوله :
يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ .
وما حكاه الزجاج مستفاد من مجموع الأعداد في الآيات ، الألف ، والثلاثة الآلاف ، والخمسة الآلاف .
ولعل صاحب القول الأخير نظر إلى العدد المذكور في الآيتين هاهنا ، واللّه أعلم « 4 » .
قوله :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ
يعني : الإمداد بالملائكة
إِلَّا بُشْرى لَكُمْ
بشارة لكم بالنصر
وَلِتَطْمَئِنَّ
أي : تسكن
قُلُوبُكُمْ بِهِ
في الحرب ،
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
لا بالعدد ولا بالعدد ،
الْعَزِيزِ
الذي لا يغلب من نصره ،
الْحَكِيمِ
فيما قضاه وقدره .
قوله :
لِيَقْطَعَ
متعلق ب " نصركم " ، أو " يمددكم " . و " الطّرف " : حرف الشيء « 5 » ، والمعنى : ليهدم ركنا من أركان الشرك بالقتل والأسر .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 453 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 404 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 1 / 422 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 454 ) .
( 4 ) انظر : الجمع بين الآيات في الصفحة السابقة .
( 5 ) قال الطبري ( 4 / 85 ) : الطرف : الطائفة والنفر . وانظر : اللسان ، مادة : ( طرف ) .