قوله :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
قرأ أبو عمرو بالياء ، و « ترجعون » بالتاء المعجمة من فوق ، وقرأهما الباقون بالتاء فيهما ، إلا حفصا فإنه قرأهما بالياء المعجمة من تحت بنقطتين « 1 » .
قال ابن عباس : اختصم أهل الكتاب ، فزعمت كل فرقة أنها أولى بدين إبراهيم ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم » ، فغضبوا ، وقالوا :
واللّه ما نرضى بقضائك ، ولا نأخذ بدينك ، فنزلت :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
« 2 » ، وهو دين محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وَلَهُ أَسْلَمَ
أي : انقاد وخضع
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
يوم « 3 »
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
[ الأعراف : 172 ] أو هو إقرارهم أن اللّه خالقهم ورازقهم
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 34 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 170 ) ، والكشف ( 1 / 353 ) ، والنشر ( 2 / 241 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 177 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 214 ) .
( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 105 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 116 ) .
قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ( ص : 27 ) : لم أجد له إسنادا .
( 3 ) أي : يوم قال لهم :أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ .