وقال الضحّاك : نزلت في نصارى نجران حيث عبدوا عيسى « 1 » .
فعلى القول الأول : المراد بالكتاب : القرآن .
وعلى القول الثاني : الإنجيل .
والمعنى : ما ينبغي ولا يصلح لبشر خصّه اللّه بإنزال الكتاب عليه ، وأنعم عليه بالحكمة والنبوة أن يدعو الخلق إلى غير الحق .
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
أي : ولكن يقول لهم كونوا ربانيين .
قال المبرد « 2 » : الرّبّاني الذي يربّ العلم ، ويربّ الناس ، أي : يعلمهم ويصلحهم « 3 » .
وحكى ابن الأنباري « 4 » عن بعض اللغويين « 5 » : الرّبّاني منسوب إلى الرّبّ ، لأن العلم مما يطاع اللّه به ، فدخلت الألف والنون « 6 » في النسبة للمبالغة ، كما قالوا : رجل
هامش
- الدلائل . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 115 - 116 ) من طريق الكلبي وعطاء ، والسيوطي في لباب النقول ( ص : 54 ) .
( 1 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 101 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 115 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 413 ) .
( 2 ) محمد بن يزيد الأزدي ، أبو العباس المبرد ، إمام العربية ببغداد في زمنه ، وأحد أئمة الأدب والأخبار .
توفي سنة ست وثمانين ومائتين ( الأعلام للزركلي 7 / 144 ) .
( 3 ) انظر قول المبرد في : الوسيط ( 1 / 456 ) .
( 4 ) محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ، أبو بكر بن الأنباري النحوي ، من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة ، وأكثرهم حفظا للشعر والأخبار ، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ( الأعلام للزركلي 6 / 334 ) .
( 5 ) انظر : زاد المسير ( 1 / 413 ) .
( 6 ) في الأصل : واللام . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .