أنشد ابن الأعرابي « 1 » :
[ لسانك ] « 2 » معسول ونفسك شحّة * وعند الثّريّا من صديقك مالكا « 3 »
وأنشد ثعلب « 4 » :
ندمت على لسان كان منّي * فليت بأنّه في جوف عكم « 5 »
فذكّر اللسان لإرادته الكلام .
وأنشد ثعلب :
أتتني لسان بني عامر * أحاديثها بعد قول نكر « 6 »
فأنّث اللسان ؛ لأنه عنى الكلمة والرسالة .
قوله عزّ وجل :
ما كانَ لِبَشَرٍ . . .
الآية قال ابن عباس : سبب نزولها أن قوما من رؤساء اليهود والنصارى قالوا : يا محمد ؛ أتريد أن نتخذك ربا ، فقال : « معاذ اللّه ، ما بذلك بعثني ربي » « 7 » .
هامش
( 1 ) محمد بن زياد أبو عبد اللّه ، ابن الأعرابي ، كان نحويا عالما باللغة والشعر . توفي سنة ثلاثين - وقيل :
سنة إحدى وثلاثين - ومائتين ( إنباه الرواة 3 / 128 ، والأعلام للزركلي 6 / 131 ) .
( 2 ) في الأصل : لسانه . والتصويب من زاد المسير ( 1 / 412 ) .
( 3 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في زاد المسير ( 1 / 412 ) ، واللسان مادة : ( شحح ) .
( 4 ) أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني ، أبو العباس النحوي ، المعروف بثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين ( الأعلام للزركلي 1 / 267 ) .
( 5 ) البيت للحطيئة . انظر : ديوانه ( ص : 347 ) ، واللسان ، مادة : ( عكم ، لسن ) ، وزاد المسير ( 1 / 412 ) .
والعكم : العدل ، داخل الجنب ، في الثوب .
( 6 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في زاد المسير ( 1 / 412 ) ، واللسان ، مادة : ( لسن ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 3 / 325 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 693 ) ، والثعلبي ( 3 / 101 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 250 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في -