وقال السدي : ألقوا أقلامهم التي يكتبون بها ، فجرت الأقلام كلها ، وثبت قلم زكريا « 1 » .
قال الحسن : لم ترتضع ثديا قط « 2 » .
وذكر مقاتل « 3 » : أنه استأجر لها ظئرا .
قوله :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
" كلما " منصوب على الظرف « 4 » ، أي : وجد كلما دخل .
وقال الزجاج « 5 » : المحراب في اللغة : الموضع العالي الشريف .
قال الشاعر وضّاح اليمن « 6 » :
ربّة محراب إذا جئتها * لم ألقها أو أرتقي سلّما « 7 »
وقال أبو [ عبيدة ] « 8 » : المحراب سيد المجالس ، ومقدمها وأشرفها ، وكذلك هو
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 243 ) ، والثعلبي ( 3 / 57 ) ، ومجاهد ( ص : 125 ) ولفظه : ساهمهم بقلمه فسهمهم . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 181 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 1 / 388 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 380 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 1 / 167 ) . والظئر - بالكسر - : المرضعة ( القاموس المحيط ص : 555 ) .
( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 23 ) ، والدر المصون ( 2 / 78 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 1 / 403 ) .
( 6 ) عبد الرحمن بن إسماعيل بن كلال . سمي الوضاح ؛ لجماله . له قصص تروى مع أم العينين بنت عبد العزيز بن مروان زوجة الوليد بن عبد الملك ، فقتله .
( 7 ) البيت لوضاح اليمن . انظر : اللسان ، مادة : ( حرب ) ، وجمهرة اللغة ( 1 / 219 ) ، والأغاني ( 6 / 223 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 144 ) ، والدر المصون ( 2 / 78 ) ، والقرطبي ( 4 / 71 ) ، والوسيط ( 1 / 432 ) .
( 8 ) في الأصل : أبو عبيد ، والصواب ما أثبتناه . انظر : مجاز القرآن ( 1 / 91 ) .