[ هود : 46 ] ، بكى ثلاثمائة عام ، حتى صار تحت عينيه أمثال الجداول .
وقيل : إنه كان ينوح لمعاصي أهله وقومه .
وقيل : إنه مرّ بكلب مجذوم ، فقال : اخسأ يا قبيح ، فأوحى اللّه إليه : أعبتني أم عبت الكلب ؟
قوله :
وَآلَ إِبْراهِيمَ
قال ابن عباس والحسن : هم أهل دينه « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : « آله » : إسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط .
وقيل : أقحمت « الآل » تفخيما . والمراد : إن اللّه اصطفى آدم ونوحا وإبراهيم .
وقد سبق مثله في سورة البقرة « 3 » .
وَآلَ عِمْرانَ
قال الحسن ووهب : هو عمران والد مريم « 4 » . فعلى هذا « آله » :
مريم ، وعيسى .
وقال مقاتل « 5 » : هو عمران بن قاهث ، فآله : موسى وهارون ، وبين العمرانين ألف وثماني مائة سنة .
والأظهر : أنه عمران بن ماثان ، لقوله عقيب ذلك :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ .
قوله :
ذُرِّيَّةً
بدل من " آل إبراهيم وآل عمران " ، أو حال ، أو نصب على القطع .
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
يعني : الآلين بعضها من بعض في التناسل . وقيل : في
هامش
( 1 ) انظر زاد المسير ( 1 / 374 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 1 / 165 ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 132 .
( 4 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 52 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 375 ) .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 1 / 166 ) .