والمعنى : تجد جزاء ما عملت ، أو بيان ما عملت في صحائف الأعمال .
والأمد : الغاية .
قال الطّرمّاح « 1 » :
كلّ حيّ مستكمل عدة العم * ر ومود إذا انقضى أمده « 2 »
أي : غاية أجله .
قوله عزّ وجلّ :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
قال ابن عباس : قال كفار قريش :
إنما نعبد الأصنام حبا للّه ليقرّبونا إلى اللّه زلفى « 3 » .
وقال اليهود : نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، فأنزل اللّه :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 4 » .
وقال الحسن : إن ناسا قالوا : إنّا لنحب ربنا حبا شديدا ، فأحب اللّه أن يجعل لحبّه علما ، فأنزل هذه الآية « 5 » .
وكان ابن المبارك ، رحمه اللّه ، ينشد لنفسه :
هامش
( 1 ) الطّرمّاح بن حكيم بن نفر الطائي ، أبو نفر ، كان شاعرا وخطيبا ( الشعر والشعراء لابن قتيبة ص : 388 ) .
( 2 ) البيت للطرماح . انظر : ديوانه ( ص : 112 ) .
( 3 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 50 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 105 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 373 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 106 ) . وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 373 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 3 / 232 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 633 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 178 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .