وقال الحسن وقتادة : هو القرآن « 1 » .
والمعنى :
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ
وهم علماؤهم ،
وَهُمْ مُعْرِضُونَ
يريد :
الأتباع .
وقيل :
« ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ »
بأبدانهم ،
« وَهُمْ مُعْرِضُونَ »
بقلوبهم ، أو هو توكيد .
ذلِكَ
إشارة إلى التولّي والإعراض ،
بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً
وقد سبق تفسيرها في البقرة « 2 » ،
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
أي : يكذبون في قولهم :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ،
وقولهم :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
[ المائدة : 18 ] .
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ
أي : كيف يكون حالهم ، أو كيف يصنعون إذا جمعناهم ، وهو استفهام يتضمن الاستعظام لهول ما أعدّ لهم من العذاب .
إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ ،
أي : لجزاء يوم ، أو لحساب يوم .
وقيل : اللام بمعنى « في » .
3 / 26
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 218 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 622 ) ، والثعلبي ( 3 / 37 ) كلهم من حديث قتادة . وذكره الماوردي ( 1 / 382 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 170 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة .
( 2 ) عند تفسير الآية : 80 .