« يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ »
قد يطلق الكلام على الترجمة في لسان المترجم وينسب الكلام إلى المترجم عنه ، وهذا الكلام هو العلم ، وهو الموصوف بالتحريف والتبديل ، أي في الترجمة فإنها تقبل التبديل ، والمعاني تابعة للكلام ، فلا يفهم من الأمر الذي حرّف به وبدّل المعنى الذي يفهم من الأصل ، ولذلك ألحق التبديل والتحريف بالأصل ، وإن كان لا يقبل التحريف ولا التبديل ، لأنه كلام إلهي لا يحكى ولا يوصف بالوصف الذاتي ، والقرآن هو كلام اللّه وإن كنا نحن الكاتبين له بأيدينا .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 16 إلى 27 ]
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ( 17 ) لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ