تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 45 إلى 47 ]

وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 47 )

[ معنى المصطفين الأخيار ]

المصطفون من بين الخلائق باجتبائه
« الْأَخْيارِ »
وهم الذين تولاهم اللّه بالخيرة قال تعالى :
( أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ )
جمع خيرة وهي الفاضلة من كل شيء ، والفضل يقتضي الزيادة على ما يقع فيه الاشتراك مما لا يشترك فيه من ليس من ذلك الجنس . فالأخيار كل من زاد على جميع الأجناس بأمر لا يوجد في غير جنسه ، من العلم باللّه على طريق خاص لا يحصل إلا لأهل ذلك الجنس ، ثم في هذا الجنس العالم بهذا العلم الخاص الذي به سموا أخيارا منهم من أعطي الإفصاح عما علمه ، ومنهم من لم يعط الإفصاح عما علمه في نفسه ، فالذي أعطي الإفصاح أخير ممن هو دونه ، وهو المستحق بهذا الاسم ، فإن الخير بالكسر الكلام ، يقال : في فلان كرم وخير ، أي كرم وفصاحة ، فإذا أعطي الفصاحة عما عنده اهتدى به من سمع منه فكانت المنفعة به أتم ، فكان أفضل من غيره ، ولهذا ورد في أوصاف المرسلين ، لأن الرسول لا بد أن يكون مؤيدا بالنطق ، ليبين لمن أرسل إليه ما أرسل به إليه ، فهم الأخيار أصحاب هذه الفضيلة .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 48 إلى 62 ]

وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ( 48 ) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 51 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 ) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 ) هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 ) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 ) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 )