تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
يقول أهل النار هذا القول عندما لا يرون من كانوا يعدونهم من الأشرار ، وهو من دخل النار من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم التي بعث إليها في مشارق الأرض ومغاربها ، فلا تخلد أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم في النار ، فلا يبقى في النار موحد ممن بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 63 إلى 64 ]

أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 ) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 )

[ اختصام الملأ الأعلى ]

فوصفهم بالمخاصمة وهي المشاجرة ، ومنها
( قالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ )
و
( قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ )
وغير ذلك مما ورد في القرآن ، وذلك الخصام هو نفس عذابهم في تلك الحال .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 65 ]

قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 )
« وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ »
في ألوهيته
« الْقَهَّارُ »
للمنازعين له في ألوهيته من عباده ، والمزاحمين له في أفعاله ، والقهار لمن نازعه من عباده بجهالة ولم يتب .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 66 إلى 69 ]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 ) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) الخلاف فيما علا عن رتبة المولد من الأركان أقل وإن كان لا يخلو ، ألا ترى إلى الملأ الأعلى كيف يختصمون ؟ وما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون حتى أعلمه اللّه بذلك ، فقال تعالى مخبرا عن نبيه صلّى اللّه عليه وسلم
« ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ »
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : [ إن اختصام الملأ الأعلى في الكفارات ، ونقل الأقدام إلى
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 519 | ابن عربي / محمود محمود الغراب