الموهوب له ، ويبتدئ بإعطاء الوجود لكل عين ، ولما كان الوهب له تعالى ذاتيا فإنه لا يقدح في غناه عن كل شيء ، فكان العزيز الوهاب ، فإنه عز أن يكون غناه علة لشيء ، لأن العلة تطلب معلولها ، والوهب ليس كذلك ، فإنه امتنان على الموهوب له ، والوهاب هو الذي يعطي لينعم لا لطلب شكر ولا عوض .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 10 إلى 15 ]
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 ) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 )
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 )
فوحد الصيحة .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 16 ]
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ( 16 )
« وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا »
أي نصيبنا
« قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ »
قالوا ذلك سخرية .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 17 ]
اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 17 )
« ذَا الْأَيْدِ »
أي صاحب القوة ، ما هو جمع يد ، فكان فيما أعطاه الحق على طريق الإنعام عليه القوة ، ونعته بها .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 18 ]
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ( 18 )
السبحة صلاة النافلة ، يقول عبد اللّه بن عمر وهو عربي في النافلة في السفر : لو كنت مسبحا أتممت ؛ والإشراق أول النهار ، وصلاة الإشراق أربع ركعات ، وهي غير صلاة الضحى ، فإنها ثمان ركعات بعد صلاة الإشراق .