تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
إذا كانت اليد بالنواصي أنزلت العصم من الصياصي ، ولم تغنها ما عندها من الصياصي .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 27 إلى 29 ]

وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) لما جرى من نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما جرى ، أداه ذلك إلى الانفراد مع اللّه وهجرهن ، فآلى من نسائه شهرا ، فلما فرغ الشهر ناجاه الحق بآية التخيير ، فخيّر نساءه ، فإنه كان المطلوب بذلك التوقيت ما فتح له به ، فإن الحق يجري مع العبد في فتحه على حسب قصده والسبب الذي أداه إلى الانفراد به .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 30 ]

يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 )
« يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ »
وذلك لمكانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولفعل الفاحشة .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 31 ]

وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) القنوت هو الطاعة للّه ورسوله ، والأجر هنا للعمل الصالح الذي عملته ، وكان مضاعفا للعمل الصالح ومكانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، في مقابلة قوله تعالى في حقهن :
« يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ »
.
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 386 | ابن عربي / محمود محمود الغراب