التي انقطعت هي تنزّل الحكم الإلهي على قلب البشر بواسطة الروح .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 76 إلى 77 ]
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 76 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 )
هذه سجدة خلاف مختلف فيها ، وهي سجدة الفلاح والإيمان عن خضوع وذلة وافتقار ، فكان فعل الخير بمبادرته للسجود عندما سمع هذه الآية تتلى سببا لإيمانه ، إذ كان اللّه قد أيه بالمؤمنين في هذه الآية وأمرهم بالركوع والسجود له ، فالتحق بالملائكة من كونهم يفعلون ما يؤمرون ، فسجد العبد فأفلح بالفوز والنجاة
« وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »
.
لا تندمن على خير تجود به * وإن أغاظك من تعطيه واقترفا
فاللّه يرزق من يعطيه نعمته * سواء أنكرها كفرا أو اعترفا
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
الفلاح هو البقاء والفوز والنجاة .
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 78 ]
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 78 )
« وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ »
الهاء من جهاده تعود على اللّه ، أي يتصفون بالجهاد ، أي في حال جهاده صفة الحق ، أي لا يرون مجاهدا إلا اللّه ، وذلك لأن الجهاد وقع فيه ، ولا يعلم أحد كيف الجهاد في اللّه إلا اللّه ، فإذا ردوا ذلك إلى اللّه وهو قوله :
« حَقَّ جِهادِهِ »
فنسب الجهاد إليه بإضافة الضمير ، فكان المجاهد لا هم ، أي لا يرون لأنفسهم عملا وإن كانوا محل ظهور الآثار . قال اللّه لموسى عليه السلام يا موسى اشكرني حق الشكر ، قال يا رب ومن يقدر على ذلك ، قال إذا رأيت النعمة مني فقد شكرتني حق الشكر - أخرجه