وأيام الرب ، ونحن نعلم قطعا أن الأماكن التي يكون فيها النهار ستة أشهر والليل كذلك أن ذلك يوم واحد في حق ذلك الموضع ، فيوم ذلك الموضع ثلاثمائة وستون يوما مما نعده .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 48 إلى 52 ]
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 48 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 49 ) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 50 ) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 51 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 )
الأنبياء لهم العصمة من الشيطان ظاهرا وباطنا وهم محفوظون من اللّه في جميع حركاتهم ، وذلك لأنهم قد نصبهم اللّه للناس ولهم المناجاة الإلهية ، فالأنبياء المرسلون معصومون من المباح أن يفعلوه من أجل نفوسهم ، لأنهم يشرعون بأفعالهم وأقوالهم ، فإذا فعلوا مباحا يأتونه للتشريع ليقتدى بهم ويعرفون الأتباع الحكم الإلهي فيه ، فهو واجب عليهم ليبينوا للناس ما أنزل إليهم ، والأنبياء معصومون أن يلقي الشيطان إليهم ، وكذلك الأنبياء يعطى لكل نبي أجر الأمة التي بعث إليهم سواء آمنوا به أو كفروا ، فإن نية كل نبي يود لو أنهم آمنوا ، فيتساوى الأنبياء في أجر التمني ، ويتميز كل واحد عن صاحبه في الموقف بالأتباع ، فالنبي يأتي ومعه السواد الأعظم ، وأقل وأقل حتى يأتي نبي ومعه الرجلان والرجل ، ويأتي النبي وليس معه أحد والكل في أجر التبليغ سواء ، وفي الأمنية
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
فإن الحق لم يأت بالمعجزة إلا لمن يعلم أن في قوّته قبولها بما ركب اللّه فيه من ذلك ، ولذلك اختلفت الدلالات من كل نبي وفي حق كل طائفة ، ولو جاءهم بآية ليس في وسعهم أن يقبلوها لجهلهم ما آخذهم اللّه بإعراضهم ولا بتوليهم عنها ، فإن اللّه عليم حكيم عادل .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 53 إلى 54 ]
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 )