فاستحضار العبد ربه في العبادة عين حضور المعبود له
« وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ »
حتى إن كل دابة تصغي يوم الجمعة شفقا من الساعة .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 50 ]
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )
لما ذكر الحق تعالى في القرآن قصص الأولين والآخرين ، وشرائع المتقدمين ومنازلهم ومراتبهم وسابقتهم ومآلهم جعله ذكرا وسماه به .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 51 إلى 58 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 ) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 54 ) قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ( 55 )
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 56 ) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ( 57 ) فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 )
- إشارة - اجعل الأصنام جذاذا ، واعتصم باللّه عياذا ، فلا تستند إلى غير اللّه تعالى ، بل إلى اللّه وحده رب الأرباب ،
« إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ »
ما ترك إبراهيم عليه السلام الكبير إلا ليقيم الحجة على خصومه .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 59 إلى 60 ]
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 59 ) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 )
[ الفتوة ]
أطلق اللّه على ألسنة المشركين فتوة إبراهيم لأنه قام في اللّه حق القيام ، ومن فتوته عليه