أشهد أن لا إله إلا اللّه : ردا على من قال : إنه اللّه ، فإن الحكيم الأواه ، من قال بنفي الأشباه ، وساوى في الذكر بين القلوب والأفواه ، وفي السجود بين الأقدام والجباه .
أشهد أن محمدا رسول اللّه : إثباتا لقربه من ربه ، بعالم تربه ، ومن حبّه بعالم قلبه ، لصحة حبّه ، فاتّخذ حبيبا وخليلا ، وعبدا ورسولا ، فصحت له السيادة على صحبه .
حي على الصلاة : إثباتا للإيمان ، وتعشقا في العيان ، بالبصر والجنان ، في الإساءة والإحسان ، والجحيم والجنان ، فليس العجب من ورد في بستان ، إنما العجب من ورد في قعر النبران « 1 » .
حي على الفلاح : إقبالا على الإحسان بالأمان ، فإن البقاء بقاءان ، والنجاة نجاتان ، وكل ذلك قد ظهر في الإنسان .
قد قامت الصلاة : من قعدتها ، وانحلت ( لام ألفها ) « 2 » من عقدتها ، فصارت سلطانة بوحدتها ، وظهرت في المؤمنين بقوتها ونجدتها ، وفي العارفين بترك عددها وعدتها ، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين .
اللّه أكبر اللّه أكبر : مفاضلة روحانية ، ومرتبة ربانية ، ومعادلة رحمانية ، وتكملة إنسانية ، ونكتة رهبانية .
لا إله إلا اللّه : شرك مقبول « 3 » ، في توحيد معلول ، صاحبها مقيد مغلول ، وتاركها في روض مطلول ، لا ملول ولا مملول .
جعلنا اللّه وإياكم ممن أقامها دائما ، وكان بأسرارها عالما .
يا مقيم الصلاة ما لك تدعو * للمناجاة من حماه العيان
وهي عندي إزاحة لحجاب * قررته عند الحكيم الكيان
ودليلي من قال : قم يا بلال * فأرحنا بها فسر الزمان
فأقام الصلاة فارتاح قلب * جاءه الخوف تارة والأمان
قل لمن يقرأ القرآن : تبحر * في علوم شتى حواها القران
هامش
( 1 ) راجع كتابنا شرح كلمات الصوفية صفحة 354 .
( 2 ) راجع الإشارة في لام ألف ص 408 الجزء الأول آل عمران آية ( 1 ) .
( 3 ) راجع معنى الشرك هنا في كتابنا شرح كلمات الصوفية ص 404 .