تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
إياه في الوزارة ، ولولاهما ما أمكن أن يبلغ قلب في الغالب . في هذا العالم ما يريد إبلاغه إليه ، فهما معه في عالم التكليف كالجسد والنفس مع الروح في عالم الخلافة ، ولا يتم لأحدهما ذلك إلا بالآخرين وإلا نقص بقدره ، والمراد في جميع التكليف سلامة القلب ، والخطاب إليه من جهة كل عضو على انفراده ، ومن جهة المجموع ، ثم على انفراده ( راجع سورة ق آية 37 )

[ - نصيحة - قف مع الظاهر في كل الأحوال ]

- نصيحة - قف مع الظاهر في كل الأحوال ، ولا تقف ما ليس لك به علم من ظاهر الأقوال .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 37 ]

وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ( 37 )
« إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ »
فإن اللّه ما جعلها تقبل الكثافة والظلمة والصلابة إلا لستر ما أودع اللّه فيها من الكنوز لما جعل فيها من الغيرة ، فحار السعاة في الأرض فلم يخرقوها ولم يبلغوا جبالها طولا .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 38 إلى 44 ]

كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 ) أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ( 40 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 41 ) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 )

[ « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ . . . »

الآية ] التسبيح تنزيه ، وراعى الحق في هذا الموطن تسبيح السماوات والأرض ، فإن لكل عالم ثناء خاصا لا يكون لغيره
« وَمَنْ فِيهِنَّ »
يعني الملائكة وإن كان البعض من العالم ، وجمع