لكل متصدق عليه صدقة تليق به من المخلوقين ، فيبدأ بنفسه ثم بجوارحه ، ثم الأقرب إليه بعد ذلك وهو الأهل والولد ، ثم الخادم ثم الرحم والجار ، كما يتصدق على تلميذه وطالب الفائدة منه .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 89 إلى 92 ]
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ( 89 ) قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 90 ) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ( 91 ) قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 92 )
قال يوسف عليه السلام لمن أساء في حقه فقطع رحمه
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
فالحق أولى بهذه الصفة لمن أساء في حقه بقطع رحمه
« يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
بعباده .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 93 إلى 95 ]
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ( 93 ) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 )
قال ذلك إخوة يوسف ليعقوب عليه السلام يريدون حيرته في حب يوسف ، لأن الحب من أوصافه الضلال والحيرة ، والحيرة تنافي العقل .