« وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
وهم الذين سخروا - إشارة -
« وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ »
فارتفعت الأنواء
« وَقُضِيَ الْأَمْرُ »
وظهر في النجاة السر
« وَاسْتَوَتْ »
سفينة نوح عندما أقلعت السماء وأشرقت يوح
« عَلَى الْجُودِيِّ »
على جودي الجود ، لتتم كلمة الوجود بوالد ومولود إلى اليوم الموعود ، فإنه لو انقطع الأصل ، لانقطع النسل
« وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
[ . - إشارة - من اعتصم بغير الحق هلك ]
. - إشارة - من اعتصم بغير الحق هلك ، ولم تنفعه شفاعة الشافعين ، قال العمل غير الصالح
« سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ »
فأصبح من المغرقين ، ثم جاء النداء من الغيب من الهواء فإنه لم يذكر المنادي نفسه فيه وجاء بالقول دون النداء للقرب
« وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي »
فبلعت الأرض ماءها وأقلعت السماء
« وَغِيضَ الْماءُ »
وانتقص الماء
« وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ »
سفينة النجاة
« عَلَى الْجُودِيِّ »
إشارة إلى الجود الإلهي .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 45 ]
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ( 45 )
« وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ »
بفصل قضائه .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 46 ]
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 46 )
فعلّمه سبحانه الأدب ، وأن من الأدب أن لا تسأل عن علم ما لا يعلم ، فإذا علم فإن كان من أهل الشفاعة والسؤال فيه ، سأل فيه وإن لم يكن لم يسأل فيه ، ولكن غلبت عليه رحمة الأبوة ، وهي شفقة طبيعية عنصرية فصرفها في غير موطنها ، فأعلمه اللّه أن ذلك من صفات الجاهلين ، وفي هذه الآية تعليم لنا وأدب إلهي في مخاطبة الشيوخ ، قال تعالى لنوح عليه السلام :
« إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ »
وكان قد شاخ وحصل في العمر