تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فهذا استهزاء جزاء وقد خلّصه بالاستقبال بقوله :
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ »
وهو يوم القيامة

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 40 إلى 42 ]

حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 ) وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 ) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) جمع لنوح عليه السلام في الهلاك بين الماءين ماء الأرض وماء السماء ، ولم تزل تجري بهم السفينة في موج كالجبال ، ونوح عليه السلام ينادي ابنه ، وكان في معزل يا بني : اركب معنا ولا تكن مع الكافرين .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 43 ]

قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ( 43 ) والابن ينادي قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال نوح عليه السلام :
« لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ »
وهم أهل السفينة فإن دعاءه
« لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً »
سبقت وأجيبت ، فغرق من آوى إلى الجبل وكل من لم يكن في السفينة وحال بينهما الموج فكان من المغرقين - إشارة -
« سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
. . . وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ »
- إشارة -
« سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
. . . وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ »
هذا حال ومآل من اتخذ غير اللّه مستندا .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 44 ]

وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 )