العمل يقتضي الأجرة لذاته ، وهي العوض في مقابلة ما أعطى من نفسه ، وما بقي إلا ممن يؤخذ فما من نبي ولا رسول إلا قد قال إذ قيل له : قل : فأمر فقال « لا أسألكم عليه من أجر » من مال يعني في التبليغ
« إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ » *
فما خرجوا عن الأجرة ، والتبليغ عن اللّه أفضل القرب إلى اللّه ، وإن اللّه استخدمه في التبليغ من كونه عبدا ، فتعينت عليه الأجرة سبحانه بتعيينه عوضا مما أعطاه من نفسه ، فيما استخدمه فيه وترك مباحه الذي هو له وتخييره -
[ تحقيق - اعلم أن الإنسان مع الحق على حالين : حالة عبودية ، وحالة إجارة ]
تحقيق - اعلم أن الإنسان مع الحق على حالين : حالة عبودية ، وحالة إجارة ، فمن كونه عبدا يكون مكلفا بالفرض كالصلاة المفروضة ، والزكاة وجميع الفرائض ، لا اجر له عليها جملة واحدة في أداء فرضه ، فإن العبد فرض عليه طاعة سيده