« لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها »
فهم المحجوبون لا يعلمون ولا يشهدون ، فالعين طريق ، والعلم تحقيق ، فما تنظر إلا لتعلم ، ولا تخاطب إلا لتفهم ، والتلبيس يدخل على البصر ، ومن استعمله العلم كان بحكم الفهم ، فالشهادة على الخبر أقوى في الحكم من شهادة البصر ، فإذا أنصف الإنسان ، فرق بين الإيمان والعيان ، فالتصديق بالخبر فوق الحكم بما يشهده البصر ، فإذا أنصف الإنسان ، فرق بين الإيمان والعيان ، فالتصديق بالخبر فوق الحكم بما يشهده البصر ، إلا إذا نظر واعتبر
« أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ »
الإنسان الحيوان حكمه حكم سائر الحيوان ، إلا أنه يتميز عن غيره من الحيوان بالفصل المقوم له ، كما يتميز الحيوان بعضه عن بعض الفصول المقومة لكل واحد من الحيوان ، فالإنسان الحيواني من جملة الحشرات ، فقال تعالى في أهل الضلال :
« أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ »
فإن لهم قلوبا يعقلون بها ، وإن لهم أعينا يبصرون بها ، وإن لهم آذانا يسمعون بها ، فأنزلوا أنفسهم منزلة الأنعام
« بَلْ هُمْ أَضَلُّ »
لأن الأنعام ما جعل اللّه لهم هذه القوى التي توجب لصاحب البصر أن يعتبر ، ولصاحب الأذن أن يعي ما يسمع ، ولصاحب القلب أن يعقل ، فرتبة خلق الإنسان الحيواني من الإنسان الكامل رتبة خلق النسناس من الإنسان الحيواني .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 180 ]
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 180 )
[ مراتب الأسماء الإلهية ]
مراتب الأسماء الإلهية : الأسماء الإلهية على ثلاث مراتب ، أسماء تدل على الذات لا تدل