يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
الآية إلى قوله
وَهُمْ صاغِرُونَ
[ التوبة : 29 ] .
وكل ما كان في القرآن بمعنى اللين والمسالمة والاحتمال فهو منسوخ بآية السيف وبآيات غيرها في مثل معناها في الغلظة والأمر بالقتال والتشديد على ما يأتي ذكره في موضعه بحول اللّه .
وقال عطاء : إنها غير منسوخة ، وإن معناها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] .
روي عن ابن عباس أنها منسوخة بقوله « 1 »
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
[ البقرة : 144 ] . وهو قول التابعين « 2 » وهو مذهب مالك وأصحابه .
وقال مجاهد والضحاك : هي ناسخة لفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه قبل من الصلاة إلى بيت المقدس « 3 » .
الحزب الثالث : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ
[ البقرة : 142 ]
غريبه :
142 - السفهاء ههنا اليهود وأصله في اللغة الجهال « 4 » .
و
ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ
أي : ما صرفهم عنها ، يعني : بيت المقدس وإنما سميت القبلة قبلة لأن المصلي يقابلها وتقابله وأصل القبلة في الأصل : الجهة يقال : إلى أين قبلتك ، أي : إلى أين تتوجه .
هامش
( 1 ) قال ابن العربي في الأحكام الصغرى : والمراد بقوله :فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ: أي ثم اللّه ، وفيه دليل على نفي المكان والجهة عنه ، لاستحالة ذلك عليه ، إذ هو في كل مكان بعلمه وقدرته ؛ وقيل المراد فثم قبلة اللّه ، والوجه اسم التوجه ، وعينت القبلة تشريفا لها .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري ( 1 / 502 ) .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري ( 1 / 505 ) .
( 4 ) انظر : نزهة القلوب : ( 114 ) .