كان من الناس من أسرع إلى أكلها فأنزل اللّه في ذلك « 1 »
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ الأنفال : 68 ] .
وأكثر العلماء يرون أن هذا ليس من باب الناسخ والمنسوخ لأنه إنما نسخ ما كان عليه من قبلنا والقرآن كله ناسخ لمثل ذلك « 2 » .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا
[ الأنفال : 72 ] الآية قال قتادة :
نسخها تعالى بقوله « 3 » :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
[ الأنفال : 75 ] . الآية وهذا القول هو المختار عند جمهور أهل العلم « 4 » .
وقوله تعالى :
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
الآية إلى قوله :
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
[ التوبة : 1 ، 2 ] قال ابن عباس وغيره نسخت عهودا بعيدة كانت بينهم وبين المشركين « 5 » .
وقد قيل إنها محكمة لأنها لم تنسخ قرآنا ولا سنة وإنما نسخت ما كان عليه الكفار والقرآن كله ناسخ لمثل ذلك « 6 » .
وقوله تعالى :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
[ التوبة : 5 ] الآية قال الحسن والضحاك وعطاء : نسخها تعالى بقوله « 7 »
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[ محمد : 4 ] .
وقال قتادة : بل هي الناسخة لها لأنها نزلت بعدها ويروى أيضا هذا عن مجاهد « 8 » وسأستوفي القول في ذلك في سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
[ التوبة : 28 ] هي ناسخة لما كان
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 157 ) والإيضاح ( 262 ) .
( 2 ) انظر : الإيضاح ( 263 ) .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لقتادة ( 43 ) .
( 4 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن حزم ( 39 ) .
( 5 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 160 ) والإيضاح ( 265 ) .
( 6 ) انظر : الإيضاح ( 266 ) .
( 7 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 164 ) .
( 8 ) انظر : الإيضاح ( 267 ) .