وجعلها عهدا لهم وأجلا لأمانهم إنما كانت من عشر ذي الحجة إلى عشر من ربيع الآخر ، وإنما سماها حرما لأنه حرم فيها قتالهم وقتلهم « 1 » .
و
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
يعني : من ليس له عهد منهم « 2 » وأما من كان له عهد فلم يؤمر بقتلهم كبني ضمرة ، فإنهم حين انسلخت الأشهر الحرم لم يتعرضهم المسلمون بقتال لأن عهدهم كان إلى مدة تزيد على الأشهر الحرم .
وفيهم أنزل اللّه « 3 »
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
[ التوبة : 4 ] .
و
وَخُذُوهُمْ
أي : اسروهم وسمي الأسير أخيذا « 4 » .
و
وَاحْصُرُوهُمْ
أي : احبسوهم « 5 » .
و
كُلَّ مَرْصَدٍ
أي ، كل طريق « 6 » .
8 - و
وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
أي : يجدوا عونا عليكم ، ومنه الظهير : المعين « 7 » وقد يكون ظهر بمعنى علا يقال ظهر فلان على الحائط أي : علا عليه .
و
لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ
أي : لا يحفظوا والراقب : الحافظ « 8 » .
و
إِلًّا
أي : عهدا والإل أيضا : القرابة « 9 » ويكون الحلف ، ويكون الجوار « 10 » ، وقيل هو الربوبية قاله صاحب العين « 11 » وقيل هو اسم اللّه سبحانه « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 430 ) .
( 2 ) انظر : تفسير الغريب ( 183 ) .
( 3 ) انظر : الكشاف للزمخشري ( 2 / 247 ) .
( 4 ) انظر : تفسير الغريب ( 183 ) .
( 5 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 421 ) .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 253 ) .
( 7 ) انظر : نزهة القلوب : ( 173 ) .
( 8 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 253 ) .
( 9 ) انظر : تفسير الغريب ( 183 ) .
( 10 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 433 ) .
( 11 ) انظر : الكتاب لسيبويه ( 2 / 195 ) الكشاف ( 2 / 250 ) .
( 12 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 433 ) .