تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

الحزب العشرون : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ

[ التوبة : 34 ] .

غريبه :

34 -
يَكْنِزُونَ
أي : يدفنون والكنز كل مال مدفون هذا أصله في اللغة ثم صار الكنز بهذه الآية : كل ما لا تؤدى فيه زكاة ولو كان ظاهرا وكل مال يزكى فليس بكنز ولو مدفونا « 1 » . 36 - و
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
قد تقدم في أول هذه السورة ذكر تنازع الناس في الأشهر الحرم ، وقول من قال : إنها الأربعة التي كان أحلها في المشركين وجعلها أجلا لأمنهم بقوله تعالى :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
[ التوبة : 2 ] . وقول من قال غير ذلك وأما قوله هنا :
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
فإنما يريد به رجبا وذا القعدة وذا الحجة والمحرم « 2 » . واحد فرد وثلاثة سرد أي : متتابعة . وقد تبين ذلك بما ثبت من حديث أبي بكرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الزمن قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان » الحديث . وقد كانت العرب على قديم الدهر تعظم رجبا وتسميه منصل الأسنة ومنصل الآل لأنهم كانوا ينزعون فيه ، والآل وهي الحراب واحدها آلة ويسمونه أيضا شهر اللّه الأصم ، لأنهم كانوا لا يحاربون فيه ، لأنه محرم ولا يسمع فيه تداعي القبائل وقعقعة السلاح . و
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
أي : الحساب الصحيح .
هامش
( 1 ) انظر : نزهة القلوب : ( 221 ) . ( 2 ) انظر : تفسير الغريب ( 185 ) .
تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 153 | أحمد بن عبد الصمد الخزرجي