بقوله تعالى :
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ
[ الأنفال : 66 ] .
فأباح أن يتولوا من عدد أكثر من مثليهم « 1 » .
وقال الحسن هي مخصوصة في أهل بدر وليس الفرار في الزحف من الكبائر إنما كان ذلك في أهل بدر خاصة .
وأكثر السلف يرى أنها محكمة لأنها وعيد والوعيد لا ينسخ ، لأنه خبر ثم خصصها وأكمل معناها بالتخفيف الذي في آخر السورة .
وروي عن ابن عباس أنه قال : هي محكمة وحكمها باق والفرار من الزحف من الكبائر .
وقوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 33 ) [ الأنفال : 33 ] قال الحسن : هي منسوخة بقوله
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
[ الأنفال : 34 ] الآية .
وأكثر السلف يقول : إنها محكمة « 2 » باختلاف منهم في تأويل المراد بقوله
يَسْتَغْفِرُونَ
.
الحزب التاسع عشر : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنفال : 41 ] .
غريبه :
42
بِالْعُدْوَةِ
شفير الوادي « 3 » وقد تكسر العين لغة فيها « 4 » قرأ بها بعض القراء .
والدنيا تأنيث الأدنى « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 152 ) الإيضاح ( 256 ) .
( 2 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 153 ) .
( 3 ) انظر : معاني القرآن ( 1 / 411 ) .
( 4 ) انظر : تفسير الغريب ( 179 ) .
( 5 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 411 ) ، وتفسر أدنى على أربعة وجوه :
فوجه منها : أدنى : يعني أجدر ، فذلك قوله في البقرة :وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا[ البقرة : 282 ] ، يقول وأجدر ألا تشكوا ، وقال في النساء :ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا[ النساء :
4 ] ، يعني أجدر ألا تعولوا ، وكقوله في المائدة :ذلِكَ أَدْنى ،يعني أجدرأَنْ يَأْتُوا-