سورة التوبة
وهي مدنية « 1 » 1 -
بَراءَةٌ
أي : تبرؤ « 2 » معناه الخروج من الشيء ومفارقته « 3 » .
2 - و
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
أي : فاذهبوا وانتشروا وجعل تعالى لهم عهدا وأمانا إلى أربعة أشهر وقيل : إنها أشهر الحرم « 4 » ، وسيأتي ذكرها عما قليل .
3 - و
وَأَذانٌ
أي : إعلام يقال ، أذان وتأذين وإيذان أي : إعلام وأصله ، الأذان تقول : أذنتك بالأمر تريد أوقعته في أذنك .
و
الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
يوم النحر ، وتسمى العمرة الحج الأصغر « 5 » .
و
وَلَمْ يُظاهِرُوا
أي : لم يعينوا .
5 - و
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
يعني : الأربعة أشهر التي كان جعلها لهم عهدا وأمانا المتقدم ذكرها وآخرها المحرم .
وفي ذلك تنازع بين الناس ، فمنهم من يقول ما تقدم به الذكر : إنها الأربعة أشهر التي كان جعلها اللّه عهدا للمشركين يأمنون فيها بقوله :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
[ التوبة : 2 ] .
وأنكر هؤلاء أن يكون رجب منها وقالوا : إنما هي شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم « 6 » وقالوا في قوله سبحانه
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
إنما عني الثلاثة منها لأنها متوالية لا أنه جعل فيها شوالا وأخرج رجبا .
وقال بعضهم : إن الأربعة أشهر التي كان أحلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للمشركين
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن حزم ( 40 ) .
( 2 ) انظر : تفسير الغريب ( 182 ) .
( 3 ) انظر : نزهة القلوب : ( 142 ) .
( 4 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 420 ) .
( 5 ) انظر : تفسير الغريب ( 182 ) .
( 6 ) انظر : تفسير الغريب ( 185 ) .