تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

سورة التوبة

وهي مدنية « 1 » 1 -
بَراءَةٌ
أي : تبرؤ « 2 » معناه الخروج من الشيء ومفارقته « 3 » . 2 - و
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
أي : فاذهبوا وانتشروا وجعل تعالى لهم عهدا وأمانا إلى أربعة أشهر وقيل : إنها أشهر الحرم « 4 » ، وسيأتي ذكرها عما قليل . 3 - و
وَأَذانٌ
أي : إعلام يقال ، أذان وتأذين وإيذان أي : إعلام وأصله ، الأذان تقول : أذنتك بالأمر تريد أوقعته في أذنك . و
الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
يوم النحر ، وتسمى العمرة الحج الأصغر « 5 » . و
وَلَمْ يُظاهِرُوا
أي : لم يعينوا . 5 - و
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
يعني : الأربعة أشهر التي كان جعلها لهم عهدا وأمانا المتقدم ذكرها وآخرها المحرم . وفي ذلك تنازع بين الناس ، فمنهم من يقول ما تقدم به الذكر : إنها الأربعة أشهر التي كان جعلها اللّه عهدا للمشركين يأمنون فيها بقوله :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
[ التوبة : 2 ] . وأنكر هؤلاء أن يكون رجب منها وقالوا : إنما هي شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم « 6 » وقالوا في قوله سبحانه
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
إنما عني الثلاثة منها لأنها متوالية لا أنه جعل فيها شوالا وأخرج رجبا . وقال بعضهم : إن الأربعة أشهر التي كان أحلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للمشركين
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن حزم ( 40 ) . ( 2 ) انظر : تفسير الغريب ( 182 ) . ( 3 ) انظر : نزهة القلوب : ( 142 ) . ( 4 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 420 ) . ( 5 ) انظر : تفسير الغريب ( 182 ) . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب ( 185 ) .