منسوخه
في هذا الحزب من الآي المنسوخة
قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ
[ الأعراف : 199 ] قال ابن عباس هو منسوخ بالزكاة وقال : ابن زيد إن الآية كلها منسوخة « 1 » بآيات الغلظة والقتال .
ويروى عن أكثر السلف أن قوله :
خُذِ الْعَفْوَ
ليس بمنسوخ وهو قول عبد اللّه وعروة ابني الزبير ، ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه باختلاف بين هؤلاء في تأويل معنى العفو ههنا « 2 » .
وقوله في هذه الآية
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف : 199 ] قد تقدم قول ابن زيد أن ذلك منسوخ بآيات القتال والغلظة ، وقال أكثرهم ليس ذلك بنسخ « 3 » وقد تقدم القول في معنى الإعراض عند ذكر قوله :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
[ الأنعام : 106 ] .
وقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
[ الأنفال : 1 ] الآية .
قال ابن عباس : الأنفال الغنائم كانت للنبي خاصة ثم نسخها تعالى بقوله « 4 »
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنفال : 41 ] الآية .
وممن يقول إن هذه الآية منسوخة عكرمة ومجاهد والضحاك والشعبي « 5 » .
وقال أكثر السلف : إنها محكمة وجاءت بذلك رواية عن ابن عباس مع اختلاف بين هؤلاء في تأويلها يطول ذكره .
وقوله تعالى :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
[ الأنفال : 16 ] قال عطاء : نسخها تعالى بقوله « 6 » :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ
[ الأنفال : 65 ] الآية ثم نسخها تعالى وخففها
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح ( 252 ) .
( 2 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 147 ) .
( 3 ) انظر : الإيضاح ( 2 / 253 ) .
( 4 ) انظر : الإيضاح ( 254 ) .
( 5 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 149 ) .
( 6 ) انظر : الإيضاح ( 256 ) .