65 - و
عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
الحجارة « 1 » .
و
مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
الخسف .
و
يَلْبِسَكُمْ
مأخوذ من الالتباس عليهم .
و
يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
أي : حتى يكونوا شيعا ، وهي الفرق واحدتها شيعة « 2 » .
و
بَأْسَ بَعْضٍ
أي : قتال بعض « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 259 ) .
( 2 ) تفسيرشِيَعاًعلى خمسة وجوه :
فوجه منها :شِيَعاً: يعني فرقا ، فذلك قوله في الأنعام :مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً[ الأنعام : 159 ] ، يعني أحزابا فرقا يهودا ونصارى وصابئين ومجوسا ، نظيرها في الروم حيث يقول :وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً[ الروم : 32 ] ، يعني أحزابا فرقا ، وقال في القصص :إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً[ القصص : 4 ] ، يعني فرقا : فرقة القبط وفرقة بني إسرائيل ، وكقوله في الحجر :وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ[ الحجر : 10 ] ، يعني فرق الأولين ، يعني قوم نوح وقوم هود والأمم .
والوجه الثاني : الشيع : يعني الجيش ، فذلك قوله في القصص لموسى :فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ[ القصص : 15 ] ، يعني كافرين ،هذا مِنْ شِيعَتِهِ ،يعني من بني إسرائيلوَهذا مِنْ عَدُوِّهِ ،يعني والآخر من عدوه القبطفَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ ،يعني من جيشه يعني من جيش موسىعَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ.
والوجه الثالث : الشيع : يعني أهل مكة ، فذلك قوله في اقتربت الساعة :وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ[ القمر : 51 ] ، يا أهل مكة ، كقوله في سبأ :كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ[ سبأ :
54 ] ، يعني أهل مكة ، كقوله في مريم :ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ[ مريم : 69 ] ، يعني أهل مكة ، كقوله في الصافات :وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ[ الصافات : 83 ] ، يقول إن من أهل ملته ملة نوحلَإِبْراهِيمَ.
والوجه الرابع : تشيع نفسها ، فذلك قوله في النور :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ[ النور : 19 ] ، يعني أن تفشو الفاحشة في الذين آمنوا .
والوجه الخامس : شيعا : يعني الأهواء المختلفة ، فذلك قوله في الأنعام :أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً[ الأنعام : 65 ] ، يعني الأهواء المختلفة . وانظر : الوجوه والنظائر ( 49 ) بتحقيقنا .
( 3 ) انظر : تفسير الغريب ( 154 ) .