منسوخه
في هذا الحزب من الآي المنسوخة :
قوله تعالى :
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
إلى قوله
وَرِضْواناً
[ المائدة : 2 ] قال الشعبي نسخها تعالى بآية السيف وبقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة : 5 ] .
ومن كلام الشعبي قال : نسخ من هذه السورة خمسة أحكام : قوله :
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
إلى قوله :
الْحَرامَ
نسخ ذلك كله الأمر بالقتل حيث وجدوا « 1 » .
وقال مجاهد والسدي وابن زيد : المنسوخ من ذلك نهيه أن يعرض لأحد ممن يقصد البيت الحرام من المشركين في قوله :
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
.
وقد حكى هذا عن الشعبي وقال أكثر أهل العلم : إن قوله تعالى
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
خاصة من هذا الآية كلها محكم غير منسخ باختلاف منهم في تأويل معنى شعائر .
وإن باقي الآية منسوخ « 2 » كما تقدم وقد قيل : إن الآية كلها محكمة وإنها خاصة في نازلة معينة .
ومن حجة القائلين بأنها محكمة أن سورة المائدة عند أكثر السلف نزلت بعد سورة براءة .
وقوله تعالى :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
[ المائدة : 2 ] الآية . قال ابن زيد هي منسوخة بالأمر بالقتل « 3 » .
وقال مجاهد : هي محكمة مخصوصة بنازلة معينة وهذا هو المختار عند أكثر أهل
هامش
( 1 ) الإيضاح ( 220 ) بالنص .
( 2 ) انظر : الإيضاح ( 220 ) .
( 3 ) انظر : الإيضاح ( 223 ) .