عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك » « 1 » .
والآية هي من جملة الحكاية عن الرّبيين ، وتحقيق لما قال :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
« 2 » الآية ، وحثّ على الاقتداء بمن تقدّم في أحوالهم التي وصفوا بها ، وهذه الجملة من التضرّع إلى اللّه وهو جماع سؤال الخيرات ، فقد سألوا اللّه العفو عنهم فيما كان منهم من إفراط وتفريط ، والحراسة في أنفسهم ونصرهم على أعدائهم . /
قوله تعالى :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا . . .
« 3 » الآية . ذكر في ثواب الآخرة الحسن تنبيها أن ثواب الدنيا بالإضافة إليها غير مستحسن لانقطاعه « 4 » ، ونبّه بالآية أنّ من أراد ثواب الدنيا لم
هامش
- عن إظهار الدعوى ، ثم نطقوا بلسان الاستغفار ، ووقفوا في موقف الاستحياء كما قيل :يتجنب الآثام ثم يخافها * فكأنما حسناته آثام ! !لطائف الإشارات ( 1 / 295 ) .
( 1 ) تقدم تخريجه ص ( 432 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 142 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 148 . ونصها :فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .( 4 ) قال القشيري : ولما قال :ثَوابَ الدُّنْياقال في الآخرةوَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِفوجب أن يكون لثواب الآخرة مزية عن ثواب الدنيا ، حيث -