العدالة ، والقصد المنفك منهما « 1 » ، وثبات القدم في الأمر اللزوم « 2 » ، وعلى هذا قوله :
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
« 3 » ، وكيفيّة تثبيت الأقدام ، قيل بإلطاف من جهته ، وقيل بإنزال الملائكة عليهم ، وذلك عام في كل نصرة ينصر اللّه بها عبده من قوّة نفسه ، ومما يعينه من خارج « 4 » . وقيل : أشار بذلك إلى سؤال الصيانة عما يحبط ما تقدم من الأعمال « 5 » ، وهذا السؤال نحو ما روي
هامش
- أبا عبيدة في المجاز فسر الإسراف بالتفريط . انظر : مجاز القرآن ( 1 / 104 ) .
( 1 ) وذكر المفسرون أن الفرق بين الذنوب والإسراف في الآية : أن الذنوب هي الصغائر ، والإسراف هو الذنوب العظام . انظر : جامع البيان ( 7 / 272 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 306 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 258 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 231 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 81 ) .
( 2 ) قال الراغب : « الثبات ضد الزوال يقال : ثبت يثبت ثباتا . . . » المفردات ص ( 171 ) . وانظر : تهذيب اللغة ( 14 / 267 ) .
( 3 ) سورة النحل ، الآية : 94 .
( 4 ) قال العلامة نظام الدين النيسابوري : والمراد بتثبيت الأقدام : إزالة الخوف عن قلوبهم ، وإماطة الخواطر الفاسدة عن صدورهم ، والمراد بالنصر : الأمور الزائدة على القوة والعدة والشدة ؛ كإلقاء الرعب في قلوب الأعداء ، وكإحداث أحوال سماوية أو أرضية توجب انهزامهم ، كهبوب ريح تثير الغبار في وجوههم ، وإجراء سيل في مواضع وقوفهم .
تفسير غرائب القرآن ( 2 / 274 ) .
( 5 ) قال القشيري مشيرا إلى ذلك المعنى : « تحققوا بحقائق المعنى ، فخرسوا -