والكتابة ها هنا كالاستنساخ في قوله :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » ، ونسب ذلك إلى نفسه هنا ، وإلى ملائكته في قوله :
بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 2 » ، وفي قوله :
إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ
« 3 » ، وقد تقدّم أنه تعالى قد ينسب فعل أوليائه إلى نفسه تنبيها على ارتضائه ، وكونه آمرا نحو قوله :
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
« 4 » ، وقوله :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 5 » . وقوله :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
« 6 » ، ثم أمره بالتوكل عليه ، وقد تقدم أن من التوكل ملازمة أوامره والانتهاء عن نواهيه ، وأن لا يرجى ولا يخاف سواه ، ونحو قوله :
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
« 7 » ، قوله :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 8 » .
قوله عز وجل :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) سورة الجاثية ، الآية : 29 .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية : 80 .
( 3 ) سورة يونس ، الآية : 21 .
( 4 ) سورة السجدة ، الآية : 11 .
( 5 ) سورة الزمر ، الآية : 42 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 81 .
( 7 ) سورة النساء ، الآية : 81 .
( 8 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 .