تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
لا يأخذ إلا من حيث يجب على ما يجب وكما يجب ، ولا يضع إلا كذلك ، والكافر بخلاف ذلك ، ومنهم من قال :
ما يُنْفِقُونَ
عبارة عن أعمالهم كلها ، لكن خصّ الإنفاق لكونه أظهر وأكثر « 1 » ، وإنما خصّ حرث قوم ظلموا أنفسهم من أجل أن الناس فيما يصيبهم [ من ] « 2 » الجائحة ضربان : صالح لا يستحق عقوبة ، فإذا نالته صار ذلك له أجرا مدّخرا ، فكأنه لم يضع ماله ، وسيّىء يستحق عقوبة ، فإذا نالته فقد ضاع ماله في الحال وفي المآل ، ومنهم من قال : معنى
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
أي زرعوا الحرث في غير وقته « 3 » ، تنبيها أن الكفار أساءوا فيما كان ينبغي لهم أن يفعلوه إساءة هؤلاء الحرّاث في حرثهم من تقديم أو تأخير . إن قيل : كيف قال :
رِيحٍ فِيها صِرٌّ ،
وقد قيل : متى هبت الريح لم يؤثر الصرّ ؟ قيل في ذلك أجوبة : الأول : أن كل
هامش
- رقم ( 66 ) ، ومالك في الموطأ رقم ( 4 ) كتاب الوصية ، والبيهقي في السنن ( 6 / 268 ) ، وأبو يعلى في مسنده رقم ( 727 ، 746 ، 747 ، 779 ، 781 ) . ( 1 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 461 ) ، وقد نقل أبو حيان هذه الفقرة ، ونسبها للراغب . البحر المحيط ( 3 / 40 ) . ( 2 ) ساقطة من الأصل والسياق يقتضيها . ( 3 ) ذكر هذا القول : الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 418 ) ، وابن عطية في المحرر الوجيز ( 3 / 206 ) ، قال : ونحا إليه المهدوي ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 445 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 41 ) .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 818 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي