وأصله صوت النار « 1 » ، وكأنه حكى به الصرير والصرصرة « 2 » ، ونحوهما « 3 » ، والآية قيل : نزلت في أبي سفيان « 4 » وأهل مكة
هامش
- مجاهد ، ومسندا إلى ابن عباس رضي اللّه عنه ، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 375 ) ، ونسبه إلى مجاهد وابن عباس أيضا . وقد جمع ابن كثير رحمه اللّه بين القولين ، فقال : قوله :فِيها صِرٌّأي برد شديد ، قاله ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والضحاك والربيع ابن أنس وغيرهم .
وقال عطاء : برد وجليد . وعن ابن عباس أيضا ومجاهد ( فيها صرّ ) أي نار ، وهو يرجع إلى الأول ، فإن البرد الشديد ولا سيما الجليد ، يحرق الزروع والثمار ، كما يحرق الشيء بالنار . تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 375 ) .
( 1 ) قال الزجاج : « فالصرّ على هذا القول صوت لهيب النار » . معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 461 ) .
( 2 ) في الأصل : ( والصررة ) ولم أجد له معنى .
( 3 ) قال الجوهري : « وصرّ الجندب صريرا ، وصرّ الأخطب صرصرة ، كأنهم قدروا في صوت الجندب المدّ ، وفي صوت الأخطب الترجيع » . الصحاح ( 2 / 712 ) . وانظر : المجموع المغيث ( 2 / 264 ) .
( 4 ) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، صحابي مشهور بكنيته ، والد معاوية أمير المؤمنين وأم حبيبة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان رأس المشركين يوم أحد والخندق ، أسلم عام الفتح ، وهو المعني بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن » شهد حنينا والطائف ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ثم شهد اليرموك ، وأبلى فيها بلاء حسنا ، توفي في خلافة عثمان سنة 31 ه ، وقيل : سنة 34 ه . انظر : الإصابة ( 3 / 332 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 411 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 275 ) .