تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
ثلاث : الأول : استطاعة نفسية ، وهي المعرفة بها ، أو التمكن من معرفتها . والثاني : استطاعة بدنية ، وهي أن يكون صحيح البدن قادرا على إقامتها . والثالث : استطاعة من خارج ، وهي وجود الآلة التي بها يتمكن من فعلها ، ومتى اجتمعت الثلاثة فقد حصل تمام الاستطاعة ، وإلا فالاستطاعة معدومة أو قاصرة « 1 » ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الاستطاعة : الزاد والراحلة » « 2 »
هامش
- وقد حمل ذلك على قوله :وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا[ النساء : 129 ] . المفردات ص ( 530 ) . ( 1 ) ذكر الراغب في المفردات أربعة أمور تتوقف عليها تمام الاستطاعة وهي : بنية مخصوصة للفاعل . وتصوّر للفعل ، ومادة قابلة لتأثيره ، وآلة إن كان الفعل آليّا كالكتابة . قال : فإن الكاتب يحتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة ، وكذلك يقال : فلان غير مستطيع للكتابة إذ فقد واحدا من هذه الأربعة فصاعدا ، ويضاده العجز ، وهو أن لا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا ، ومتى وجد الأربعة كلها فمستطيع مطلقا ، ومتى فقدها فعاجز مطلقا ، ومتى وجد بعضها دون بعض فمستطيع من وجه عاجز من وجه ، ولأن يوصف بالعجز أولى . المفردات ص ( 530 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي - كتاب الحج - باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة ، رقم ( 813 ) ، وفي كتاب التفسير باب ومن سورة « آل عمران » رقم ( 2998 ) ، وابن ماجة - كتاب المناسك - باب ما يوجب الحج رقم ( 2896 ) . والحاكم في المستدرك ( 1 / 442 ) بنحوه ، والبيهقي في سننه ( 4 / 330 ) ، وابن جرير في جامع البيان ( 7 / 39 ، 40 ) ، وابن -
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 739 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي