النفي هاهنا « 1 » ، وعلى هذا قول الشاعر :
. . . * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم « 2 »
فأدخل الباء في خبر هل لما أراد معنى ليس ، إن قيل : على ما ذا عطف قوله :
وَشَهِدُوا
فإن ظاهره من حيث المعنى أنه معطوف على قوله
بَعْدَ إِيمانِهِمْ
لا يصح عطف الفعل على الاسم ، ولا يصح أن يكون معطوفا « 3 » على قوله :
يَهْدِي اللَّهُ ،
لأنه لم يرد كيف يهدي اللّه قوما هكذا وكيف شهدوا أن الرسول حق ؟
قيل : في ذلك وجهان : أحدهما : أن يكون تقديره بعد إيمانهم وإن شهدوا ، فيكون أن مقدرا « 4 » ، كما هو في قول الشاعر :
هامش
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز ( 3 / 152 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 129 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 541 ) ، والدر المصون ( 3 / 300 ) .
( 2 ) هذا عجز بيت للفرزدق وتمامه :تقول إذا أقلولي عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائمانظر : ديوانه ص ( 2 / 863 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 1 / 164 ) ، وتهذيب اللغة ( 5 / 364 ) ، و ( 9 / 26 ، 279 ) ، والمنصف ( 3 / 67 ، 225 ) ، والتخمير ( 1 / 291 ) ، واللسان ( 15 / 200 ) ، والمغني ص ( 459 ) ، والمساعد ( 1 / 287 ) .
( 3 ) من قوله : « على قوله بعد إيمانهم » إلى هنا تكرر في الأصل .
( 4 ) انظر : الكشاف ( 1 / 381 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 152 ) ، وإملاء ما منّ -