تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
تقدم أن الدين في اللغة الطاعة « 1 » وفي التعارف : وضع إلهي ينساق به الناس إلى النعيم الدائم « 2 » ، فبيّن تعالى أن من تحرى طاعة وانسياقا إلى النعيم من غير الاستسلام له على ما يأمره به ، ويصرفه فيه فلن يقبل منه شيء من أعماله ، وهو في الآخرة من الذين خسروا أنفسهم . والثاني : أن المراد بالإسلام شريعة محمد عليه الصلاة والسّلام « 3 » ، فبيّن أن من تحرى بعد بعثته شريعة أو طاعة للّه من غير متابعته في شريعته فغير مقبول منه ، وهذا الوجه داخل في الأول ، فمعلوم أن / من الاستسلام الانقياد لأوامر من صحّت نبوته وظهر صدقه . قوله عز وجل :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ
هامش
- 540 ) ، أنوار التنزيل ( 1 / 168 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 55 ) . ( 1 ) والدين في اللغة أيضا : الجزاء والحساب والطاعة والمعصية والعز والذل والعادة . انظر : مجاز القرآن ( 1 / 23 ) وجامع البيان ( 1 / 155 ) معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 47 ) ، والنهاية ( 2 / 148 ، 149 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 1 / 143 - 145 ) والقاموس ص ( 1546 ) . ( 2 ) انظر : تفسير الراغب ( ق 4 - مخطوط ) . ( 3 ) ويروى هذا القول عن عكرمة انظر : جامع البيان ( 6 / 570 ، 571 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 64 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 150 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 540 ) .