تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
لأن كل ما سواه مما يتقرب إليه ، فقد أسلم للّه طوعا أو كرها . قوله عز وجل :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
« 1 » قد تقدم القول في ذلك في سورة البقرة « 2 » إلا أنه يقال : كيف قال هاهنا :
قُلْ
وهناك :
قُولُوا ،
وذكر هاهنا
عَلَيْنا
وثمّ
إِلَيْنا ،
وذكر هناك
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ ،
وترك ما أوتى هاهنا ؟ والجواب : أن
قُلْ
هاهنا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يعتقد ذلك ويبلّغ قومه ، وهناك خطاب للأمة أن يعتقدوا وليس يأمرهم أن يبلغوا ، وإنما قال هاهنا
عَلى
لأن ذلك لما كان خطابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان واصلا إليه من الملأ الأعلى بلا واسطة بشرية ، كان لفظ على المختص بالعلوّ أولى به ، وهناك لما كان خطابا للأمة ، وقد وصل إليهم بوساطة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان لفظ إلى المختص بالإيصال / أولى ، ويجوز أن يقال : أنزل عليه إنما يحمل
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 84 . ( 2 ) في قوله تعالى :قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ[ البقرة : 136 ] . وانظر : كلام الراغب عليها في تفسيره ( ق 100 - مخطوط ) .