تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
الذين ذكرهم بقوله :
يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
« 1 » . والثالث : من يسمعه ولا يعقله ولا يعمل به ، الذين ذكرهم بقوله :
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
« 2 » ، وأكثر المفسرين حملوا قوله :
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ *
على الآخرة ، فقال بعضهم : عنى أنه لا يكلمهم كلاما يسرّهم ، وأما ما يسوؤهم فبلى « 3 » ، فقد قال :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
« 4 » ، وقال بعضهم : لا يكلّم « 5 » الكفار بوجه ، وإنما يسائلهم بلسان الملائكة « 6 » ، . . .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 75 . ( 2 ) سورة الجاثية ، الآية : 8 . ( 3 ) هذا القول مرويّ عن ابن عباس كما ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 411 ) عن ابن عباس أنه قال : لا يكلمهم اللّه كلام خير ، وهو قول ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 528 ) . وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 404 ) ، والسمعاني في تفسير القرآن ( 1 / 334 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 1 / 667 ) ، ( 2 / 526 ) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 354 ) . ( 4 ) سورة الحجر ، الآيتان : 92 ، 93 . ( 5 ) في الأصل : ( لا يكلمهم ) ، والصواب ما أثبته . ( 6 ) وهو قول الزجاج كما أشار أبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 526 ) ، وحكى الزجاج القولين في معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 434 ) . والماوردي في النكت والعيون ( 1 / 404 ) . وذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد -