تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
بعجيب ، فرزق اللّه للعباد على وجوه تقصر عنها معرفة الناس . قوله عز وجل :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
« 1 » هنالك : يقع على الزمان والمكان ، وإن كان المكان أملك له ، يقال : هنا ، وهناك ، وهنالك ، كقولك : ذا ، وذاك ، وذلك « 2 » ، ولما رأى زكريا من أحوال مريم تلك العجائب ، وكان به حاجة إلى الولد مع كبر سنه ووهن من عظامه ، سأله أن يهب له ذرية طيبة ، أي صالحة ، واستعمال الطيب في الصالح : كاستعمال الخبيث في ضده ، في نحو قوله :
الْخَبِيثاتُ / لِلْخَبِيثِينَ
« 3 » ، على أن في الطيب زيادة معنى على الصالح « 4 » وقوله :
هامش
- جرير الطبري في أن هذه الجملة هي من قول اللّه تعالى ، بعد أن قطع كلام مريم ، وليست حكاية عن قول مريم ، بعد أن قالت :هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ،انظر : جامع البيان ( 6 / 359 ، والنكت والعيون ( 1 / 389 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 72 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 462 ) . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 38 . ( 2 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 404 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 372 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 157 ، 158 ) ، وإملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 132 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 3 / 137 ) ، والمساعد ( 1 / 192 ، 193 ) . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 26 . ( 4 ) نقل هذه الفقرة بنصّها أبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 463 ) ، ونسبها للراغب . وانظر معاني قوله تعالى :طَيِّبَةًفي : جامع البيان ( 6 / 361 ) ، -