تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
داخل في الاصطفاء ، وقد تقدم الكلام في الآل « 1 » وأنه أخصّ من الأهل « 2 » ، فإن الآل يتناول الأخصّاء الذين يجرون من الإنسان مجرى ذاته ، ولهذا يقال لذات الإنسان ولخصائص عشيرته : الآل . ولم يتناول آل محمد الكافرين من ذويه « 3 » ، وعنى بالمذكورين
هامش
( 1 ) في الأصل : « الأول » وما أثبته هو الصواب . ( 2 ) قال الراغب في تفسير قول اللّه تعالى :وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ[ البقرة : 49 ] : « والآل : قيل : هو مقلوب عن الأهل ، كالماء عن الموه ، ويصغر على أهيل ، كما أن الماء مصغّر على مويه ، إلا أنه خصّ بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات ، ودون الأزمنة والأمكنة ، يقال : آل فلان ، ولا يقال : آل مكة ، وزمان كذا . وقيل : هو اسم للشخص . ويصغر على أويل وهو قول الكسائي » انظر : تفسير الراغب ( ق 50 - مخطوط ) . ( 3 ) قال الراغب : ويستعمل - أي لفظ الآل - فيمن اختص بالإنسان اختصاص ذاته به ؛ إما بقرابة قريبة ، أو بموالاة دينية أو كالدينية ، فقد أجرى الموالاة الدينية مجرى القرابة واللحمة ، حتى قال تعالى :وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[ المائدة : 51 ] وقال :فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي[ إبراهيم : 36 ] وقال في نوح وابنه :إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ[ هود : 46 ] . . . وقيل لمحمد بن جعفر : إن ناسا يقولون : المسلمون كلهم آل النبي ، فقال : كذبوا وصدقوا . قيل : فما معنى كذبوا وصدقوا ؟ قال : « كذبوا : إن الناس على ما هم من التقصير في دينهم هم آل النبي ، وصدقوا أنهم آله إذا قاموا بشريطة شريعته ، فمن ضيع الشريعة فليس منه وإن قرب نسبه ، ومن حافظ على شريعته فهو منه وإن بعد نسبه » تفسير الراغب ( ق 51 - مخطوط ) .