تنبيها لأمن « 1 » المحبوب من حبيبه « 2 » ، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسّلام مخبرا عن اللّه : « لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به » « 3 » الخبر .
هامش
- التنزيل ( 1 / 155 ) ، وروح المعاني ( 3 / 128 ) قال : « قيل : ذكره أولا للمنع عن موالاة الكفار ، وهنا حثا على عمل الخير ، والمنع من عمل السوء مطلقا . . . . وقد يقال : إنه تكرار لما سبق وإعادة له ، لكن لا للتأكيد فقط ، بل لإفادة ما يفيده » . وانظر : التحرير والتنوير ( 3 / 224 ) .
( 1 ) في الأصل : « أمن » والأقرب ما أثبته لدلالة السياق عليه .
( 2 ) أشار إلى هذا المعنى ابن عطية في المحرر الوجيز ( 3 / 58 ) ، وانظر في ذلك : بحر العلوم ( 1 / 261 ) ، وفيه قول ابن عباس رضي اللّه عنه قال :
يعني بالمؤمنين خاصة وهو رحيم بهم ، حيث قصر الرحمة على المؤمنين ، وهو يشبه قول الراغب : تنبيها لمكان المحبوب من حبيبه ، ففيه نفس القصر . وهناك قول آخر ، وهو أن الآية عامة ، وأنه سبحانه رؤوف حتى بالذين يعملون السيئات حيث لم يعجّل بعقوبتهم . انظر : المصادر السابقة ، والتفسير الكبير ( 8 / 15 ، 16 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 448 ) ، والتحرير والتنوير ( 3 / 224 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ، كتاب الرقاق ، باب التواضع ، رقم ( 6502 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 4 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 3 / 346 ) و ( 10 / 219 ) ، والبغوي في شرح السنة ، كتاب الدعوات ، باب التقرّب إلى اللّه سبحانه وتعالى بالنوافل والذكر ( 5 / 19 ) رقم ( 1248 ) وقال : هذا حديث -